لطخات في حياتي الضائعة
كتبهاهدى المهدي ، في 1 أكتوبر 2006 الساعة: 08:40 ص
والتقيتك… رأيتك من بعيد وعيناك مركزتين علي… تجمد دمي في عروقي… خلت أن قلبي قد توقف في تلك اللحظة لكنه ما لبث أن عاد للخفقان ولكن بسرعة كبيرة كادت أن تشق صدري…
تأثيرك فيّ هو ذاته لم يتغير… نظراتي تركع لابتسامتك حتى لو كانت تلك الابتسامة مصطنعة… قلبي يرجف لقربك مني… حتى وأنا على يقين أنك لم تعد كما كنت…
ظننت في فترة بعدك أنني رجعت كما أنا قبل أن أعرفك… أقنعت نفسي أنني قوية من دونك… ربما كان ذلك ما يسميه البعض خنوعا… فقد أنهكني جفائك واستنزف مقاومتي فراقك ليرديني قتيلة مشاعر…
والآن عدت… قلبي يتراقص فرحا لرؤيتك كالسابق… لكن غصة أبت إلا أن تنغص علي تلك الفرحة… حاولت إطلاقها من محجري لكن لا فائدة… وقفت تتفرج ساخرة على ذلي وهواني أمام لا مبالاتك وبرود أعصابك…
سامحتك على غيابك قبل أن تتكلم… لم تبرر ذلك الغياب… تجاهلك يطعنني في الصميم… يجبر لساني على إطلاق كلمة عتاب… وليتني لم أفعل فقد جاءتني سياط كلماتك اللاذعة مؤلمة قاتلة…
عاتبتك على غيابك… لتصفعني كلماتك … أنا لم أغب عنك ولم أجفك يوما… أكنت أتخيل أنك بعدت عني دون أن تخبرني… أم كنت واهمة بأنك تتعمد تجاهلي وتستخف بي أم كنت أحلم حين تركتني أصارع مشاعر هائجة في قلبي لك ترتطم بحواجزه المتصدعة التي بنيتها قبلك… تلك المشاعر التي أمنعها من الانطلاق حفاظا على كرامة بقيت آثارها في نفسي المنكسرة…
ادعيت أنك غبت من أجلي… تركتني لأنك تريد مصلحتي…أتعلم… لا أدري لماذا يعطي الرجل نفسه حق التفكير والتقرير والتنفيذ دون أن يلتفت لمن تراه روحها وكيانها بأكمله… كنت سعيدة بشرقيتك المحافظة التي أشعرتني بأني ملكة تعتلي عرش قلبك…
اليوم أنا تعيسة بسبب تلك الشرقية التي تتمتع بها عن جدارة… والتي تجعلك تعتقد بأنك القادر على التفكير والتدبير… وما أنا إلا جارية تحت قدميك… أهرول مسرعة لهما في الوقت الذي تتكرم علي فيه وتعود…
قلبي ينظم انقلابا وأنا أكتب كلماتي هذه… وعقلي الأسير في قبضته لازال ينوء تحت قيود حبك… لا تحسب أنني أرغب في التخلص من تلك القيود… أريدها بكل ما أوتيت من قوة… أريدها كما كانت في سابق عهدنا… لا أرغب في قيودك الجديدة التي فرضها استبدادك… فأنا لم أعهدك بتلك القسوة…
تصارع جفني دمعة تريد أن تنطلق من مآقيّ… وتأبى كرامتي المجروحة إطلاق سراحها… تلك الكرامة التي خنعت لجبروت حبك… يعتصر قلبي ألما لحالي… ليتني امتلك القوة والشجاعة… كما امتلك صبرا لا حدود له… وتسامحا يفوق تسامحي معك… ذلك التسامح الذي يفوق تسامحي مع نفسي…
لا أدري ماذا سيكون موقفي في لقاءنا القادم إن حدث والتقينا… فأنا أصبحت أحس بأني غريبة في هذا العالم… لا مأوى لي… حتى صدرك الذي كان ملجئي في أحد الأيام…
يبدو أن الأقدار قد كتبت أن أظل وحيدة في عالم التيه هذا لا دليل لي فيه… يبدو أن شمعة حبي لك قد شارفت على النهاية تاركة شمعها المذاب لطخات في حياتي الضائعة…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 1st, 2006 at 1 أكتوبر 2006 9:09 ص
ليتني امتلك القوة والشجاعة… كما امتلك صبرا لا حدود له… ..ليتني صخرة تتحطم عليها كل صنوف القسوة ..ليتني صخرة تعشق الوحدة
أكتوبر 1st, 2006 at 1 أكتوبر 2006 10:06 ص
امنيتك يا اخي أنور ليست إلا أمنية لي ولكنني أضيف ليتني جبلا صلدا متبلدا علني استطيع العيش في هذه الحياة
أكتوبر 1st, 2006 at 1 أكتوبر 2006 10:22 ص
دعينا نغرق في بحر الاماني ..هدى ..للقسوة طقوس تصنعها
أكتوبر 1st, 2006 at 1 أكتوبر 2006 10:24 ص
صدقني يا انور كلي ثقة أنني سأنجو من بحر الأماني ذلك لأنني أريد أن أنجو
ودعني أعدل كلامك…. إن سمحت لي :)…
للقسوة طقوس تصنعنا بها وتحولنا من بشر إلى حجارة تجرفها الأيام حيثما تريد
أكتوبر 1st, 2006 at 1 أكتوبر 2006 10:27 ص
أن تقف أمام الغرفة الزجاجية تنظر إلى عزيز يتوسد جراحه .. تحصي دقات قلبه وتنتظر قرار الحياة به إما بداية تمنحك الفرح أو نهاية تصيبك بالذهول — وتقبل الله منا ومنكم الطاعات - مع تقديري واحترامي
أكتوبر 1st, 2006 at 1 أكتوبر 2006 10:33 ص
أخي حسان
الل يتقبل منا ومنك
ثق أنني مررت بما وصفت
فالألم المرير والإحساس القاتل بالعجر عن تقديم شي لأقرب الأشخاص لديك غير دموع قد تزيدهم ألما على ألمهم هو أمر يصيبك بالذهول ويدفعك إلى عالم تيه لا تدري نهايته
تحيتي
أكتوبر 15th, 2006 at 15 أكتوبر 2006 12:35 ص
اشعر انك تكتبين عن نفسي
أكتوبر 23rd, 2006 at 23 أكتوبر 2006 4:13 ص
اخي طارق
ما هي الا كلمات الحت علي فاطلقت سراحها
تحياتي