قبة البرلمان… حلم السياسية البحرينية

كتبهاهدى المهدي ، في 8 نوفمبر 2006 الساعة: 20:45 م

 

عاما بعد عام تزداد أهمية مشاركة المرأة العربية في الحياة السياسية وبالرغم من أن تلك المشاركة تعتبر الأدنى بين بنظيراتها في دول العالم، نظرا إلى المفاهيم السائدة في المجتمعات التي تعيش فيها، إلا أن دورها السياسي آخذ في التنامي والاتساع.

 وتكمن أهمية مشاركة المرأة في أنها تمثل نصف المجتمع - إن لم يكن أكثر من ذلك- من جهة، وما تقوم به من تفعيل دور الرجل في العملية الانتخابية من جهة أخرى فضلا عن أن تلك المشاركة تعتبر حقا طبيعيا بصفة تمتعها الطبيعي بحقوق المواطنة الكاملة.

لذلك لم تكن المرأة البحرينية بعيدة عن التحولات الكبيرة التي شهدتها المملكة في بداية إصدار المشروع الإصلاحي عام 1999؛ إذ كان وجودها بارزا في الندوات والمحاضرات والكتابات واللقاءات المختلفة التي تدور حول قضايا الإصلاح والوطن والمتعلقة بهموم العامة من الناس، فضلا عن دورها الفعال في إدارة الجمعيات السياسية التي واكبت  تلك التحولات.

لذا فقد جاء دخولها الوسط السياسي نتيجة خبرة ودراية؛ فحين أقر جلالة الملك المشروع الإصلاحي الذي أفضى إلى إنشاء البرلمان البحريني في عام 2002 ، خاضت ثمان نساء بحرينيات الانتخابات النيابية ولكن دون أن تفوز واحدة منهن بمقعد بالرغم من وصول اثنتين منهن إلى الدور الثاني وهو ما يعتبر إنجازا في حد ذاته وقد كانت تلك المشاركة دليلا على امتلاك السياسية البحرينية روح المبادرة والقدرة على العمل بكفاءة واقتدار.

ومع انتهاء الدورة الأولى لمجلس النواب وحلول الانتخابات النيابية لبرلمان 2006، يتجدد الأمل لدى المرأة البحرينية في الحصول على مقعد تحت قبة البرلمان هذا العام تستطيع من خلاله إثبات ذاتها في الحياة السياسية والمراهنة على تمكنها إنجاز ما لم يستطع النواب  تحقيقه خلال الدورة المنصرمة.

ولكن بالرغم من نتائج انتخابات عام 2002 المشجعة حينما بلغت سيدتان الدور الثاني من جهة، والنجاح الذي حققته المرأة البحرينية في مختلف المحافل سواء الاجتماعية أو السياسية أو التربوية أو غيرها من جهة أخرى، إلا أنني اعتقد أنها لن تكون أوفر حظا من المرة الأولى، خاصة وأن المجتمع لم يزل ذكوريا ومن الصعب أن تحقق فيه مواقع متقدمة وذلك ما شهدناه في الأمس القريب في انتخابات مجلس الأمة في دولة الكويت، فبالرغم من قوة المرشحات إلا أن أيا منهن لم تصل بسبب عدم الثقة في مقدرة المرأة على تحقيق ما عجز الرجال عن تحقيقه، من جانب آخر تلقي قوة الرموز السياسية الرجالية المرشحة بثقلها في الساحة لتسحب البساط من تحت أقدام النساء.

 ولكن تبقى اللعبة السياسية سيدة الموقف، فلا أحد يعلم ما ستسفر عنه الانتخابات القادمة من مفاجآت ولعلنا نشهد في هذه الدورة بلوغ أول امرأة البرلمان البحريني لتحقق بذلك ما عجزت نظيراتها الخليجيات عن تحقيقه.

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “قبة البرلمان… حلم السياسية البحرينية”

  1. مدونتك اكثر من رائعه واختيارك للمواضيع يعكس

    شخصيه واعيه بالهم الانساني اتمنى لك التوفيق

    دمت بود

  2. الاهم ان تصوت المرأة للمرأة الافضل..لتأخذ دورها في المجتمع..وحياته السياسة

  3. خالد الغامدي

    رأيك الكريم وسام شرف افخر به

    دمت بود وسلامة

  4. انور

    عن نفسي لن اصوت الى امرأة فكما ذكرت لازلنا مجتمعا ذكوريا :) ليس لكلمة المرأة فيه مكان.

    هنالك عوامل أخرى تجعل كل مواطن في البحرين يعيد حساباته الانتخابية ليختار من يرشح

    دعواتك لنا بمرور هذه الايام على خير

    لك كل التحية

  5. من المؤسف أن نحلم سنة 2006 بدخول امرأة واحدة إلى البرلمان. ثم نقول لماذا يحتقرنا العالم ويدوسنا. وسيبقى يدوسنا ما دمنا ندوس حقوق المرأة السياسية وغيرها.
    في تونس الوضع أفضل بكثير ولدينا حوالي 23 بالمائة بالبرلمان وهي نسبة تفوق فرنسا وإيطاليا. وهذا أفضل بطبيعة الحال من الحملات الإعلامية المغرضة ضد تونس في المسائل الشكلية التي تعرفونها. ويبدو أنها الأهم لدى بعض الرجال العرب وتلخص نظرتهم إلى المرأة .

  6. استاذ عادل

    ربما يكون من المهم دخول المرأة الى البرلمان حينما ينبع ذلك من اقتناع تام من المجتمع

    نحن لازلنا مجتمعا مغلقا على العكس من تونس القريبة من اوربا

    امر آخر حينما يتم اقرار الديموقراطية بصورتها الصحيحة يحق لنا وقتها ان نقول بان المراة ظلمت في حقها السياسي ولكننا لازلنا في لدان تضيع حق الرجال السياسي

    لك كل الود

  7. لن يكتمل نمو مجتمع

    الا بالاهتمام باطفاله

    ورعاية شبابه

    واكتمال اعتماده على كل قواه

    ابتداء من احترام المرأة

    مجتمع تهضم به حقوق المرأة اجتماعيا وقانونيا وثقافيا

    سيبقى مجتمعا يسير على رجل واحدة غير قادر على المضي قدما

    احترامي لك ولكل شعب البحرين وقواه الخيرة

    w.khatib

  8. بالفعل

    مجتمع لا يلقى بالا الى اهمية المرأة هو مجتمع أعرج

    لك كل التحية w.khatib



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر