اليوم الذي غير العالم
كتبهاهدى المهدي ، في 17 سبتمبر 2006 الساعة: 15:30 م
بالأمس القريب أكملت أحداث " الحادي عشر من سبتمبر" عامها الخامس وبالرغم من ذلك فهي لا تزال تلقي بظلها القاتم على دول العالم أجمع ولازالت شعوب تلك الدول تعاني من تبعاتها، لتصبح بذلك الشرارة الأولى التي أشعلت أعتى حرب شهدها القرن الحالي حتى الآن.
وقد كان لتلك الأحداث تداعيات واسعة تجاوزت محيطها المكاني في الولايات المتحدة الأمريكية لتصل إلى الشرق الأوسط والدول الإسلامية بالتحديد وتخلق المسوغ لشن حرب أقل ما يقال عنها أنها لا تبقي ولا تذر تحت مظلة ما سمي " بمكافحة الإرهاب الدولي" الذي أتاح التدخل في شؤون الدول الداخلية دون الالتفات إلى سيادتها، وفي الواقع لا زلت أجهل الأسباب التي جعلت من أمريكا وحليفتها الأولى بريطانيا القائد الأول في هذه الحرب – غير القوة العسكرية العاتية والتحكم في الاقتصاد الدولي والرغبة في السيطرة على مصادره بالطبع- والجهة التي جعلتهما وصيين على دول العالم كي يخلصاها من "الإرهاب" الذي تدعيان أنه يترصد بها.
لقد أعاد الحادي عشر من سبتمبر الولايات المتحدة الأمريكية إلى ساحة السياسة الدولية - بعد أن كانت مشغولة بأمورها الداخلية – لتكرر صورا من الاستعمار الذي شهدته المنطقة ذاتها في القرن الماضي، كما أنه ساهم في إعادة صياغة خريطة التحالفات الدولية في العالم كله؛ حيث استفادت الولايات المتحدة الأمريكية من ضعف الأنظمة السياسية القائمة في تلك الدول التي استهدفتها مثل أفغانستان والعراق من جهة وانخفاض شعبيتها وإشكالية شرعيتها لدى شعوبها في تلك المنطقة من جهة أخرى في السعي إلى استغلال الموقع الإستراتيجي الذي تتمتع به والثروات التي تحتوي عليها ناهيك عن الاستماتة في حماية إسرائيل وتثبيت وجودها بين ظهراني تلك الدول، وبالرغم من أن الصراع القائم سياسي اقتصادي بحت؛ لا تزال الولايات الأمريكية المتحدة تسعى إلى تحويله بأي صورة كانت إلى صراع ديني وعقائدي، فإصبع الاتهام في أي حدث أو واقعة لابد أن يشير إلى المسلمين؛ ليرسخ التصديق بشرعية تلك الحرب التي تشنها الولايات المتحدة بعشوائية منذ خمس سنوات.
اليوم، وبعد مرور كل هذه السنوات على تلك الأحداث لا زالت الولايات المتحدة الأمريكية تترنح في حربها ضد الإرهاب وتوجه ضرباتها بصورة متخبطة دون أن تمسك بخيط يقودها إلى جادة الصواب أو تقضي على بؤرة من بؤر الإرهاب؛ ففي كل حرب تخوضها تتعرض إلى خسائر جمة - كما في العراق - دون أن تحقق تقدما ملحوظا في حربها الشاملة تلك، في المقابل أخذت الفجوة بين الولايات المتحدة وحلفائها من ناحية والدول العربية والإسلامية من ناحية في الاتساع، بسبب ازدواجية الطرف الأول في التعامل مع قضايا الديمقراطية والدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان وغيرها.
برأيي، لقد فقدت الولايات المتحدة الأمريكية خلال السنوات الخمس الماضية عاملا مهما من مقومات هيبتها في العالم كما خسرت مصداقيتها لدى مؤيديها؛ فقضايا التعذيب في غوانتانامو وسجن أبو غريب والمواقف المنحازة المساندة لإسرائيل في المنطقة وسياسة التجريم التي تتبعها ضد العالم الإسلامي عامة والعربي خاصة جميعها عوامل ساهمت في سقوط أسطورة " أمريكا التي لا تقهر" وربما نشهد في المستقبل القريب ما تنبأ به خبراء السياسة من انهيار العملاق أمريكا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 18th, 2006 at 18 سبتمبر 2006 8:57 ص
ظلال الظلم تلقي علينا باهدابها
سبتمبر 18th, 2006 at 18 سبتمبر 2006 9:17 م
وما خفي كان أعظم
شكرا لك على مرورك الكريم
سبتمبر 19th, 2006 at 19 سبتمبر 2006 6:25 ص
شاهدت مؤخرا فيلما بعنوان Why we fight يتحدث و يريد ان يكشف السبب وراء الحروب التي يخوضها الامريكان منذ سنوات ..ضد الارهاب او ضد الشيوعية او غيرها ..اح الخطوط الرئيسية في الفيلم هو اب فقد ابنه في “هجوم” 11/9 وكيف انه لم يعد يؤمن بالادارة الامريكيه و يعتقد انها تخدع الاميركان لتشن حروب وراءها اهداف خفية..
يمكن انزال الفيلم من هنا (للراغبين)…
http://www.mininova.org/tor/68961
أكتوبر 22nd, 2006 at 22 أكتوبر 2006 1:53 ص
الأخت الفاضلة هدى..
أدعوك وأدعو قراء مدونتك الكرام إلى مطالعة مقالاتي عن العجز العربي والسيناريوهات الأمريكية على الروابط التالية:
بين الدعوة والحركة
http://waelaziz.maktoobblog.com/?post=95339
عن العجز أتحدث
http://waelaziz.maktoobblog.com/?post=95335
الخلافة: سيناريو أمريكا الجديد
http://waelaziz.maktoobblog.com/?post=95333
وكل عام والإسلام في عز وانتصار.
أكتوبر 23rd, 2006 at 23 أكتوبر 2006 4:16 ص
شكرا لك حمود
الفيلم بالفعل مثير للاهتمام
تحياتي
مارس 9th, 2007 at 9 مارس 2007 12:56 ص
الشيخ الروحاني جابر الحسين
الخدمات التى يقدمها الشيخ :
جلب الحبيب وتهييجه على الطريقه الدمياطيه
جلب الحبيب على طريقه الشيخ عباس البوني
علاج جميع انواع السحر السفلى والعلوي
علاج العين والحسد والمس العارض
علاج العنوسه الناتجه من السحر السفلي
تسكين الخادم في العقيق اليماني
اظهار المفقود بمخاطبة القرين
كشف السارق وبيان مكان المسروقات
للاتصال بالشيخ وطلب احدى الخدمات المذكور
00966560653172