يبدو أن الأيام آلت أن لا أسعد فيها… قبل أن أعرفك كنت في كل يوم منها وفي كل صباح أصحو فيه لا أدري ماذا أفعل… تائهة… وحيدة… غريبة…
لم أكن اعني شيئا لأحد… لا أحد يشتاق إلي أو يفتقدني في غيابي… لا أحد يسأل عني ويهتم لأمري… ولأصدقك القول لم أكن مبالية بذلك…
ربما لأنني لم أجرب النقيض ولم أشعر بلذته… لم أعتد على شخص يسألني عن حالي… أو يقلق على شأني… وكنت قانعة بذلك الهدوء المزيف والطمأنينة المصطنعة…
حتى ظهرت أنت في حياتي … قلبتها رأسا على عقب… اهتمامك بي غير أشياء كثيرة في داخلي… لم أعد أنا التي عهدتها دائما… تلك الفتاة الانطوائية… الصامتة… المنغلقة على نفسها…
جئت من حيث لا أدري وحطمت أسوارا شيدتها حول قلبي… اقتحمتني اقتحاما… لم تعطني الفرصة لأرفض… فحنانك الذي كنت تسبغه علي لم أعهد لذته قبلا… والشوق الذي خيل لي أنني أراه في عينيك وألمسه في كلماتك كان له تأثيرا ساحرا علي…
يا إلهي… فجأة تحولت إلى شي ما بعدما كنت نكرة… أصبحت شخصا يساوي شيئا في حياة أحدهم… ذلك الشخص الذي أصبح كل حياتي…
لم أطلب منك شيئا مذ عرفتك… فقد كان الإحساس الذي تمدني به كافيا… مسحت رماد أيامي الباهتة بوردية أحلامك وتفاؤلك وابتسامتك الساحرة…
لازال بريق عينيك يلوح أمامي عندما أتذكر لقاءاتنا القليلة… ولازال صدى صوتك يتردد بكلماتك الحان
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |